العلامة المجلسي
268
بحار الأنوار
أحق من عفا وصفح ( 1 ) . بيان : هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات ، عادة السلاطين والامراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسم مجازا بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع وضميره كذا ، كما لا يخفى على المتتبع . 35 - تفسير العياشي : عن ابن ظبيان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : ( وما للظالمين من أنصار ) قال : مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم ( 2 ) . 36 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) قال : هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه ، والذين عملوا ما عملوا يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسئ وجوههم ، ويقال لهم : ( هذا الذي كنتم به تدعون ) الذي انتحلتم اسمه ( 3 ) . بيان : ( فلما رأوه زلفة ) أي ذا زلفة وقرب . وأرجع أكثر المفسرين الضمير إلى الوعد أو العذاب يوم بدر ، أو في القيامة ( سيئت ) أي اسودت ، أو ظهرت عليها آثار الغم والحسرة ( وقيل ) لهم ( هذا الذي كنتم به تدعون ) أي تطلبون وتستعجلون من الدعاء ، أو تدعون أن لا بعث من الدعوى ، في أغبط الأماكن ، أي أحسن مكان يغبط الناس عليه ويتمنونه ، والانتحال : ادعاء أمر لم يتصف به والمراد بالاسم أمير المؤمنين ، أي كنتم بسببه تدعون اسمه ومنزلته ( 4 ) . 37 - وقال الطبرسي : روى الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن
--> ( 1 ) كنز الفوائد : 456 ( النسخة الرضوية ) . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 211 والآية في آل عمران : 192 . ( 3 ) أصول الكافي : 525 والآية في الملك : 27 . ( 4 ) أو هذا الذي ادعيتم وصفه أي امارة المؤمنين ، وغصبتم مقامه .